"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" قال صلى الله عليه وسلم: " إنَّ لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة "
نعم يا صديقي العزيز، فللَّه عزَّ وجل هذا العدد من الأسماء، ومعنى أحصاها أي حفظها، ودعا الله عزَّ وجل بها، وفهم معانيها وعمل بها…
من فعل ذلك .. صديقي العزيز كان ثوابه عظيمًا وهو دخول الجنة، والحصول على أعلى المنازل والدرجات…
فهل أنت مشتاق الآن لمعرفة معنى هذه الأسماء، وحفظها، والدعاء بها ؟ إنَّ الأمر يسير، هيَّا بنا نتأمَّل ونتدبر لنزداد حبًا وقُربًا من الله العظيم، فمن عرف ربَّه لابدَّ ولاشكَ أن يحبَّه..
واليوم مع الكبير – المتكبِّر :
قال تعالى : " وأنَّ الله هو العلي الكبير" الحج 62 ، وقال : " العزيز الجبَّار المتكبِّر " الحشر 23 ، والكبير هو العظيم الجليل ، والمتكبر : هو الذي تكبَّر عن ظلم عباده ، وتعالَى وارتفع عن صفاتهم ، فالله عزَّ وجل لا يظلم أحدًا من عباده ، وليس كمثله أحدٌ في صفاته جلَّ وعلا ، ولا يحب الله للإنسان أن يتصف بصفة الكِبر، فالكبرُ في حقِ العبدِ خُلُق مذموم ، قال صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة أحدٌ في قلبه مثقال حبة خردل من كبر ، ولا يدخل النار أحدٌ في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان " ، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: يقول الله تعالى : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما ألقيته في النار"
وقد قال تعالى عن رئيس أهل الكبر والمتكبرين إبليس – لعنه الله - : " أَبَى وَاستكَبرَ وَكَانَ مِن الكَافِرين " ، فعندما أمر الله الملائكة أن تسجد لأبينا آدم عليه السلام سجدوا جميعًا إلا إبليس تكبَّر وقال :" أنا خيرٌ منه " وتمرَّد على أمر الله فكان مصيره أن سخط الله عليه إلى يوم القيامة بسبب هذا التكبر ، وقد تكبَّر قارون بماله فخسف الله به الأرض ، وتكبَّر فرعون بسلطانه فأهلكه الله ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعًا يجلس إلى الفقير والمسكين ، ويعين الضعيف ، ويخدم أهله ، ويزور المريض كما كان أصحابه كذلك يفعلون ، قال صلى الله عليه وسلم : " أُوحى إليَّ أَن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ " ، فعلى الإنسان أن يتواضع لأوامر الله ، وأن يخضع للحق ، وعليه أن يُحسن معاملة الناس ولا يتكبَّر عليهم ، وأنت - صديقي الحبيب - بالطبع لا تريد أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله إبليس ، بل تحب أن يكون رسولنا الحبيب هو قدوتك ومنارك الذي تهتدي به ، فقد كان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين ، فمن تواضع لله رفعه الله ولا شك
|